تقرير بحث السيد الخوئي لتوحيدي التبريزي
65
مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي )
الجواهر ادّعى الاجماع بقسميه على حرمة بيع أرواث ما لا يؤكل لحمه ( 1 ) ، وفي النهاية جعل بيع العذرة من المكاسب المحظورة ( 2 ) ، وفي الغنية منع عن بيع سرقين ما لا يؤكل لحمه ( 3 ) ، وفي المراسم حكم بحرمة بيع العذرة ( 4 ) ، وفي المستند إنه موضع وفاق ( 5 ) ، وعلى هذا اتّفاق المذاهب الأربعة ( 6 ) . ثم إنّ تحقيق هذه المسألة في ضمن مقامين ، الأول : من حيث القواعد والإجماعات والروايات العامة . والثاني : من حيث الروايات الخاصة الواردة في خصوص هذه المسألة . أمّا المقام الأول : فقد ظهر من المسألة السابقة وما قبلها أنه لا يجوز الاستدلال بشيء من تلك الأُمور على حرمة البيع وفساده . وأمّا المقام الثاني : فالروايات الواردة هنا على ثلاث طوائف : الأُولى : ما
--> ( 1 ) الجواهر 22 : 17 . ( 2 ) النهاية : 364 . ( 3 ) الغنية : 213 . ( 4 ) المراسم : 170 . ( 5 ) المستند 14 : 82 . ( 6 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 208 عن المالكية : لا يصح بيع زبل ما لا يؤكل لحمه سواء كان أكله محرّماً كالخيل والبغال والحمير ، أو مكروهاً كالسبع والضبع والثعلب والذئب والهرّ ، فإنّ فضلات هذه الحيوانات ونحوها لا يصح بيعها . وعن الحنابلة : لا يصح بيع النجس كالزبل النجس . وكذلك عند الشافعية . وفي ص 209 عن الحنفية : لا ينعقد بيع العذرة ، فإذا باعها كان البيع باطلا إلاّ إذا خلطها بالتراب ، فإنه يجوز بيعها إذا كانت لها مالية ، ويصح بيع الزبل ويسمّى سرجين ، وكذا بيع البعر .